محمد بن محمد ابراهيم الكلباسي
630
الرسائل الرجالية
حيث ( 1 ) إنّ كلاًّ من رواياته مجهول التاريخ ، وكذا المخالفة فلا يتأتّى الحجّيّة ؛ لعدم ثبوت الشرط . إلاّ أن يقال : إنّ الظاهر من هذه الرواية عدم تجاوز زمان اشمئزاز مولانا الجواد ( عليه السلام ) عن محمّد بن سنان عن سنة ، فالغالب من رواياته محكوم بالصحّة ، فالمشكوك فيه يلحق بالغالب ، ولو لم يكن الغالب ممتازاً عن غير الغالب ، فيتأتّى الظنّ بثبوت الشرط ، وفيه الكفايةُ . أقول : إنّ الروايتين - بعد اعتبار سند الرواية الأخيرة - لا تعارضان لما تقدّم ، ولما يأتي ، مع أنّه لا يثبت بهما عدمُ اعتبار أخبار محمّد بن سنان ، بناءً على حجّيّة مطلق الظنّ ، وكذا بناءً على حجّيّة الظنون الخاصّة بناءً على عدم اعتبار العدالة في اعتبار الخبر . ويمكن الاستدلال على اعتبار حال محمّد بن سنان مدحاً بوجوه : أحدها : ما رواه الكشّي في ترجمة محمّد بن سنان عن أبي عبد الله الشاذاني ، عن عبد الله بن محمّد بن عيسى الأسدي الملقّب ببُنان ، وهو أخو عبد الله بن عيسى الأشعري القمّي المعروف ، قال : كنّا ندخل مسجد الكوفة ، وكان ينظر إلينا محمّد بن سنان وقال : من كان يريد المضمئلات ، فإليّ . ومن أراد الحلال والحرام ، فعليه بالشيخ ، يعني صفوان بن يحيى . ( 2 ) قوله : " المضمئلات " : الظاهر أنّ المقصود المشكلات ، لكن لم يُذكر في اللغة ما يساعده . نعم ، ذكر في القاموس : الضميلة بمعنى المرأة الزَمِنة أو العرجاء . ( 3 )
--> 1 . تعليل لإمكان الاستدلال ، والضمير في " رواياته " راجع إلى ابن سنان . 2 . رجال الكشّي 2 : 796 / 981 وفيه " المعضلات " بدل " المضمئلات " . 3 . القاموس المحيط 4 : 6 ( ضمل ) .